النفيسي تحليلات شيطانية وأجندات إرهابية

download

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما يكون الإنسان محاطا بأغلال الحقد والكراهية فإنَّ نظرته تتسم بالسواد ، ويميل عن الميزان ، ويصبح طرحه مختلا ، بعيدا عن العلم والموضوعية والإنصاف ، وهذا هو شأن عبد الله النفيسي .

يعاني النفيسي من عقدة نفسية اسمها الحقد على دولة الإمارات ، التي يتوازى جهودها في التنمية والازدهار وبناء الإنسان ونهضة الأوطان مع جهودها في نشر الوسطية والاعتدال ومكافحة الإرهاب وتنظيماته ، وهو ما يغيظ النفيسي ويغيظ كل متطرف .

ونقول للنفيسي :

يا ناطح الجبل العالي ليوهنهُ … أشفق على الرأس لا تشفق على الجبلِ!!

ويتبادر هنا سؤال مهم : ما سر حقد النفيسي على دولة الإمارات ؟

الجواب سيكون أوضح من ضوء النهار عندما نستعرض أطروحات النفيسي “الإرهابية” !

نعم الإرهابية !!

إننا لا نبالغ إطلاقا إذا قلنا إن أطروحات النفيسي هي نفسها أطروحات تنظيم القاعدة ، ولم نفتر عليه ، بل تعاملنا معه بمبدأ : ” من فمك أدينك ” .

تنظيم القاعدة يستند إلى كتابات وآراء للنفيسي !!

روج النفيسي في كتبه أفكار تنظيم القاعدة ، وخاصة في كتابه ( عندما يحكم الإسلام ) ، وكتابه ( في السياسة الشرعية ) .

وهذان الكتابان لقيا قبولا عند منظّري القاعدة .

ولا أدل على ذلك من أن أبا مصعب السوري ( مصطفى عبد القادر الجاكيري ) – أحد أبرز منظري القاعدة – استشهد في كتابه ( الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا ) بأكثر من عشر مواضع من هذين الكتابين ، تشتمل على الطعن في الحكام ، والخروج على الأنظمة ، والتكفير وغير ذلك .

النفيسي : ” نعم أنا أؤيد التكفير ” !!

النفيسي صاحب عقلية تكفيرية ، على طريقة تنظيم القاعدة تماما ، فهو يكفر الحكام ، ويكفر الشعوب .

قال النفيسي في كتابه ( عندما يحكم الإسلام ) ص 163 : “إن حكام اليوم كفروا بما أنزل الله ، مهما لبسوا من أزياء الإسلام ” !!

وقال في تكفير الشعوب : ” الجماهير استسلمت للأوضاع المنحرفة ، حتى صبغت تصوراتها وسلوكها وأخلاقها بصبغة الكفر ، فأصبحت توالي الحكام .. وتدعمهم على حساب الإسلام .. وأصبحت لا تحمل من الإسلام سوى اسمه ، فهل هناك كفر أكثر بواحا من هذا ؟! ” !!

1

وقال في محاضرة ( العرب قبل وبعد غزة ) – ألقاها عام 2009 – : ” أنا أنصح أي واحد فيكم يجاهر بالولاء لهذه القيادات أن يخرج من القاعة ويتوضأ ويتوب إلى الله ، لأن هذا شرك ” !!

وقال : ” تكفير ، نعم تكفير ، نعم أنا أؤيد التكفير ” !!

ويفسر النفيسي الحاكمية والولاء والبراء والجهاد تفسيرا قاعديا .

وقد جهل النفيسي أو تجاهل النصوص الشرعية التي تحذر من نهجه التكفيري .

فأين هو من حديث : « من قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله » ؟!

وأين هو من هدي الصحابة الكرام ؟!

فقد سئل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أكنتم تقولون لأحد من أهل القبلة كافر ؟ قال : لا ، قيل : فمشرك ؟ قال : معاذ الله .

النفيسي على خطى سيد قطب !!

النفيسي يسير في منهجه التكفيري على خطى سيد قطب وأمثاله ، وهذا ليس بغريب ، فالنفيسي تربى على أفكار سيد قطب التكفيرية .

ومصداقا على ذلك نجد النفيسي يصف سيد قطب في كتابه ( من أيام العمر الماضي ) ص 72 المطبوع عام 2013 بـ ” الشهيد ” و ” العملاق ” و ” الموجه الفكري ” !! ويشيد بأبرز كتبه التكفيرية وهي : ( في ظلال القرآن ) و ( معالم في الطريق ) ، كما يمتدح المودودي ويروج له ، والمودودي وقطب شريكان في نشر الأفكار المتطرفة .

2

هذا نموذج من الفكر التكفيري للنفيسي !

النفيسي والتحريض على الإرهاب في العالم الإسلامي !!

كشف النفيسي عن منهجه الإرهابي في في كتبه ومحاضراته ، وحرَّض على الحروب والصراعات المسلحة ضد الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي ، واعتبر أن قتال هذه الأنظمة أمر بديهي !!

فهو يقول في كتابه ( عندما يحكم الإسلام ) ص 154 : ” تدور هذه الأيام حوارات ساخنة في الأوساط الإسلامية حول مدى شرعية الخروج على الحكام في عصرنا هذا .. ونحن نقف في هذه القضية مع الذين يقولون بالخروج على الأنظمة الحاكمة في أرض الإسلام اليوم ” .

33

ويقول ص 163 : ” الأنظمة الحاكمة اليوم في أرض الإسلام امتداد طبيعي للاستعمار الغربي الكافر ، وإذا كان من الواجب الشرعي علينا أن نُقاتل القوى الاستعمارية الغربية الكافرة حتى يكون الدين كله لله فمن البديهي أن نُقاتل هذه الأنظمة ” .

4

وهذه النقول المستمدة من كتابه ( عندما يحكم الإسلام ) هي بعينها فكر القاعدة ، ونصوص الشريعة تنهى عن ذلك نهيا مؤكدا ، ففي الحديث : « من حمل علينا السلاح فليس منا » و « من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية » ، إلى غير ذلك من النصوص القرآنية والنبوية الكثيرة التي تدحض هذه الأفكار الإرهابية .

النفيسي يحرض على ضرب مفاعلات نووية وهجمات بيولوجية !!

النفيسي كما يشجع العنف والإرهاب في العالم الإسلامي فهو يشجعه كذلك في العالم الغربي .

ففي محاضرته ( العرب قبل وبعد غزة ) قام بتحريض الميليشيات العنصرية الأمريكية على ضرب المفاعلات النووية في أمريكا ، طالبا من المسلمين الدعاء لهم ، متمنيا لهم النجاح والتوفيق ، مصرحا بأنهم إذا فعلوا ذلك فإنه سيذهب ليهنئهم على ذلك !! والعجب أنه يصرح بأن هؤلاء العنصريين ضد العرب !! ومع ذلك يدعو لهم بالتوفيق ويتمنى نجاح عملياتهم الإرهابية نكاية في أمريكا !! وليكن ما يكون بعد ذلك !! وهكذا هي عقلية الإرهابيين !

كما تكلم في محاضرته عن قتل 330 ألف أمريكي في ساعة واحدة عن طريق هجوم بيولوجي ، واصفا فاعله المفترض بالفدائي !!

33 عاما من الفكر التكفيري والإرهابي !!

أوردنا نقولات من كتاب النفيسي ( عندما يحكم الإسلام ) ، تدل دلالة قاطعة على فكره التكفيري والإرهابي .

وهذا الكتاب خرجت طبعته الأولى عام 1980 في لندن ، ثم أعيدت طباعته في مكتبة آفاق في الكويت عام 2012 بعد ما يسمى بالربيع العربي ، ثم طُبعت طبعة ثالثة في نوفمبر 2013 م ، أي أنه قد مرَّ على طبعته الأولى وإعادة طبعه 33 عاما ، ولا يزال يتم الترويج للكتاب إلى يومنا هذا .

وكذلك كتاب ( في السياسة الشرعية ) ، تمت طباعته من قبل دار الدعوة عام 1984 ، وأعادت مكتبة آفاق طباعته عام 2013 ، ولا يزال يتم الترويج له .

33 عاما يمضي على النفيسي وأفكاره التكفيرية والإرهابية كما هي مبثوثة في طيات هذه الكتب ، ليأتي الربيع العربي ويكشف تشبثه بهذه الأفكار والكتب حتى النخاع ، واستغلاله للربيع المزعوم في إعادة نشرها وتجديد طباعتها .

النفيسي ورحلته في تأييد القاعدة !!

من يتتبع الخط الفكري للنفيسي يجد بوضوح تأييده للقاعدة :

1- فهو في برنامج بلا حدود عام 2002 بعنوان ” المخطط الأميركي للهيمنة على دول العالم ” يمتدح القاعدة ، ويصف عقيدتها بالاستراتيجية البتارة ، ويربطها بصحيح تعاليم الإسلام .

2- وفي برنامج بلا حدود عام 2003 بعنوان ” الأهداف الإستراتيجية للحرب الأميركية المرتقبة ضد العراق ” أبدى تأييده للعمليات الإرهابية التي قامت بها القاعدة ضد الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية ، واصفا إياها بالعمليات الاستشهادية ، وأنها ذو مفعول وأثر كبير ، وينتقد فتوى هيئة كبار العلماء في السعودية بتحريم مهاجمة غير المسلمين في الجزيرة العربية ، ويعتبرها فتاوى مشبوهة !!

3- وكرر الأمر نفسه في البرنامج المذكور عام 2004 بعنوان ” مستقبل الأمن والاستقرار في الخليج العربي ” ، ووصف عقيدة القاعدة بأنها عقيدة استراتيجية مأخوذة من الدين ، ويجب تطبيقها !! كما دافع عن بعض الإرهابيين مثل ( وليد السناني ) ، ووصفه بأنه من الكفاءات المسجونة ومن الدكاترة المعروفين !! والسناني هذا أظهر للعالم كله بعد ذلك حقيقته وتأييده لتنظيم القاعدة وفكره التكفيري والإرهابي في لقاء متلفز منشور !!

4- وفي ندوة أثر التحولات عام 2006 وصف أتباع القاعدة بالمجاهدين ، وأيد استراتيجتهم ، وامتدحهم بكونهم لا يمارسون البزنس مع الأنظمة ، وهو ما جعل أحد الحضور يقول في مداخلته : ” لمحت من كلام الدكتور عبد الله تأييده لاستراتيجية القاعدة ” ، ولم يعترض النفيسي على ذلك !!

5- وفي محاضرة ” العرب قبل وبعد غزة ” عام 2009 روج النفيسي لتنظيم القاعدة ، وقال : ” هؤلاء الإرهابيون أتقى ناس في العالم وأشرف ناس وأحسن ناس ” !! وقال : ” هذه التنظيمات أنتجت ناسا عمالقة ” !!

إلى غير ذلك من اللقاءات والمحاضرات .

فعلى ماذا يدل كل هذا التأييد للقاعدة ؟!

وأين النفيسي من علماء الأمة وجماهيرها في مشارق العالم الإسلامي ومغاربه الذين تبرؤوا من تنظيم القاعدة وأفكارها وجرائمها النكراء ؟!!

النفيسي خادم للقاعدة بلسان سياسي منمق !!

إن النفيسي يحاول استغفال الناس، والتخفي وراء شهادته الأكاديمية ، والظهور بمظهر المحلل السياسي والمفكر الإسلامي ، والواقع أنه ليس سوى خادم لأفكار القاعدة ، ولكن بكلام سياسي منمق .

وما ذكرناه هنا هو قليل من كثير ، وهو يقتضي محاسبة النفيسي على تحبيذ أفكار القاعدة وتشجيع الإرهاب والتحريض عليه .

وأخيرا أقول له : من كان بيته من زجاج فلا يرم الناس بالحجارة !