قائد فذ وهموم وطن – إشراقات موجزة من محاضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله

image-13870بسم الله الرحمن الرحيم

استمعت كغيري إلى المحاضرة التاريخية للقائد الملهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله والتي ألقاها في مجلسه لأجيال المستقبل ، واستعرض فيها مواضيع عدة ذات أهمية كبرى تمس الوطن وهمومه ، باستقراء واستشراف أهم التحديات الراهنة والمستقبلية ، ورؤية دولة الإمارات في التغلب عليها ، وهموم القيادة الحكيمة للمحافظة على سفينة الوطن ، واستدامة نهضته التنموية ، وفتح آفاق جديدة لبناء الإنسان والوطن ، وتوريث الراية للأجيال القادمة وهي ترفرف في سماء القوة والنهضة والازدهار .

وأحببت أن أسهم في هذا المقال بذكر بعض التحديات والحلول التي تطرق إليها سموه في محاضرته .

فقد استعرض سموه أهم التحديات التي تواجه الوطن ، والتي تلخصت من وجهة نظري في أربعة أمور أساسية :

الأول : المتغيرات الاقتصادية ، والتي تتمثل في الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط ، وضرورة تحقيق نهضة تنموية شاملة جديدة بنظرة استشرافية وبالاستفادة من التجارب الناجحة للدول الأخرى مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان .

الثاني : المؤثرات الثقافية والاجتماعية الكثيرة في عصر القرية الصغيرة والفضاء المفتوح والاتصال السريع ، والتي تتطلب تحصينا وغرسا للمحافظة على القيم الأصيلة .

الثالث : التركيبة السكانية التي تفرض الاستثمار في النوع لا الكم .

الرابع : الظروف الإقليمية والعواصف المحيطة التي تستدعي تعزيز القوة الذاتية للمحافظة على الأمن الوطني والإقليمي حمايةً وردعًا .

كما استعرض سموه النهج الرشيد في مواجهة هذه التحديات ، والتي تمثلت في أمور عدة ، من أهمها :

أولا : بناء العنصر البشري الوطني بناء نوعيا يستند إلى العلم والعمل والقيم .

ثانيا : استثمار التعليم ، وتحقيق التميز والتفوق فيه ، لبناء العقول المستقبلية ، وصنع الكفاءات والأيدي الوطنية المنتجة .

ثالثا : تشجيع التخصصات التي تحتاج إليها الدولة في عهدها الاقتصادي والتنموي الجديد ، ومن أهمها التخصصات الهندسية .

رابعا : استثمار فئة الشباب ، وتوفير البيئة الحاضنة والداعمة لهم ولمواهبهم وابتكاراتهم .

خامسا : الاستفادة من التجارب الناجحة وأفضل ما تجود به العقول البشرية حول العالم سواء كانت تجارب دول أو شركات أو غيرها .

سادسا : استقطاب الكيانات الاقتصادية الكبرى لجذب الاستثمارات ونقل المعرفة وتوفير البيئة الحاضنة للتنمية على أعلى المستويات .

سابعا : رفد النظام التعليمي بمخرجات التربية الأخلاقية للمحافظة على المبادئ والقيم وإرث القادة المؤسسين ، وتوريثها للأجيال جيلا بعد جيل لتصبح منظومة راسخة .

ثامنا : اتباع السياسات المثلى في حماية الأمن الوطني والإقليمي ، وتعزيز قوة الردع ، وإخماد الحرائق قبل أن تصل .

تاسعا : استثمار الوقت ومسابقة الزمن والعمل الدؤوب لتحويل الرؤى والأهداف المنشودة إلى إنجازات ملموسة .

عاشرا : النظرة التفاؤلية ، وضخ الأمل والثقة والإيجابية ، والنظر إلى الجانب المضيء من الأمور ، وتحويل التحديات إلى فرص .

ترسم لنا محاضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله خارطة الطريق ، لبناء حاضر ومستقبل مشرق ، تستظل الأجيال بظلاله الكريمة الوافرة ، في أمن وأمان وسعة ورخاء وتنمية وازدهار وقيم وعطاء .

نسأل الله تعالى أن يحفظ دولتنا المباركة ، ويبارك في قيادتنا الحكيمة ، ويوفق مجتمعنا وشبابنا ، ويأخذ بأيدينا جميعا إلى خير البلاد والعباد .